بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دنيا+نفس+هوى+شيطان=غفلة وتقصير وبعد عن الله حزن وهم اكتئاب يأس (هذا على سبيل المثال وليس الحصر)
كيف نستمتع بحياة مليئة بمثل هذه الاعداء كلها اسباب لتنغيس الحياة ثم..وثم وما خفى كان اعظم.
اعلم ان الحياة مليئه بالمشاكل والهموم ولكنها سنة الحياة كلا مبتلى وكلا على قدر دينه.
تدرون ما المشكله؟ المشكله ليست فى الابتلائات والمصائب والمشاكل ولكن المشكله فى كيفية تعاملنا معها
تجد هناك من هو سعيد وراضى رغم ان عنده من المشاكل والهموم مثلك او ما يفوقك ايضا ولكنه يستمتع!!!!!! كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لانه يتعامل مع الهموم والابتلاء بشكل مختلف.
فى هذا الموضوع سوف نتعمق فى النفس البشريه ليس نفسك فقد ولقد نفس المحيطين بك ايضا لتعلم واعلم ونعلم جميعا كيف نستمتع بحياتنا كيف نتعامل مع الاخرين كيف نتعامل مع المشاكل والمحن.
هذا ان شاء الله ما سنعلمه فى هذا الموضوع الذى اتمنى ان يجعله الله خالصا لوجه الكريم لنتغير جميعا.
فنحن نحتاج الى هدا التغير فى حياتنا بيننا وبين انفسنا وبيننا وبين الناس من اسرة واهل واصدقاء حتى بين الازواج والزواجات.
للتعامل فنون هيا بنا نتعلمها. من كلام الشيخ محمد العريفى ومن كتابه استمتع بحياتك نقتبس ونختصر ونتعلم ونتطبق والله المعين المستعان ان شاء الله.
فى بداية الرحلة وبداية مشوارنا نحو التجديد والتغير والهدف منها هو رفع شعار استمتع بحياتك حدد هل انت وانتِ ستستفيد معنا ام!!!!!!!....لا.....
من سيستفيد ومن لا؟؟؟؟؟
الذى سيستفيد ان شاء الله هو من اراد التغير اراد ان يعيش حياة سوية سعيدة.
تدرى من الذى لا تستفيد: انه الشخص المسكين الدى استسلم لاخطائه وقنع بقدراته وقال،هذا طبعى الدى نشأت عليه وتعودت عليه ولا يمكن ان اغير طريقتى .
قصه للتوضيح::::::::
جلس الشيخ محمد العريفى يوما مع رجل كبير فى مجلس والقى كلمة يسيرة عن ابن باز فلما انتهى قال الرجل الكبير مفتخرا:انا والشيخ ابن باز كنا زملاء وكان الرجل فرحا مفتخرا. واخد الشيخ العريفى يردد فى نفسه:ولمادا يامسكين ما صرت ناجحا مثل ابن باز؟؟؟؟؟؟
سبحان الملك رأينا الفرق هما الاثنان اصدقاء يدرسا عند شيخ واحد فى مسجد واحد ومع دلك اصبح الشيخ ابن باز ما شاء الله صاحب صيت وشهرة والاخر!!!!!!!!!!! فالشيخ ابن باز استخدم قدراته التى حباه الله بها واستعملها فى دين الله ولم يستسلم اما الاخر فرضى واقتنع بحاله وما اراد التغير والله اعلم بحاله.
يشترك الناس غالبا فى اسباب الحزن والفرح فهم جميعا يفرحون ادا كثرت اموالهم ويفرحون اذا ترقوا فى اعمالهم ويفرحون اذا شفوا من امراضهم ويحزنون اذا مرضوا واذا اُهينوا
ولكن لماذا نعطى المصائب والافراح اكبر من حجمها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اعلم ان الحزن والهم يهجمان على القلب من غير استئذان ولكن كل باب هم يفتح هناك الف طريقه لاغلاقه!!!!!!!!!!!!!!!! هذا ما سنتعلمه..............
ما الفرق بيننا وبين الاخرين؟
هذا الاب يفرح ابنائه عند رأيته والاخر يتمنى الاولاد ان لا يروا ابيهم فكلاهما اب ولكن هناك فرق!!!!!!
لماذا اذا تكلم صاحبك ينصت اليه كل المجلس وانت اذا تكلمت انصرفوا عنك؟؟ رغم ان شهادتك اعلى ومعلوماتك اكثر ولكن هناك فرق!!!!!!!!!
سنتعلم هنا كيفية الاستمتاع بالحياة اساليب جذب الناس والتأثير فيهم
طور نفسك!!!! تجلس مع بعض لناس وعمره 20 سنه..فترى له اسلوبا ومنطقا وفكرا معينا..ثم تجلس معه وعمره 30 فاذا قدرته هى هى لم يطور نفسه.
اما البعض الاخر فتجده يستفيد من حياته ويطور مهاراته وخبراته مع مرار الايام بل الساعات كل ساعه يزداد علما ودينا وخبره.
تضيع الوقت مسأله خطيره فتجد من يتابع نقاشات وحورات هادفه والاخر لا يفوته مسلسل بالله عليك من المستفيد ومن الخسران؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اكيد من يطور ذاته بخبرات الاخرين هو المستفيد بفضل الله.
حتى قال احدهم يوما فى معرض كلامه اسع ياعبدى وانا اسع معك!! فنبهناه الى ان هذه ليست ايه..فتغير وجهه وسكت...ثم تأملت العبارة فاذا هو مثل مصرى انطبع فى ذهنه من المسلسلات!
حتى الجرائد والصحف اختلفت تماما فتجد الان اخبار الفن والفنانون والرياضة والمباريات التهمت الصحف وطغت على المعلومات المفيدة والاخبار الهادفه!!
تأمل الفرق:
كان عبد الله رجلا متحمسا...ولكن ينقصه المهارات خرج من بيته يوما من بيته الى المسجد ليصلى الظهر يسوقه الحرص على الصلاة.
مر اثناء الطريق بنخله فى اعلاها رجل بلبس مهنته يشتغل باصلاح التمر....عجب منه عبد الله انه لم يهتم بالاذان والصلاة
فصاح به غاضبا:انزل للصلاة
فقال الرجل بكل برود:طيب..طيب..
فقال:عجل..صل ياحمار!! فصرخ الرجل:انا حمار...!! ثم انتزع عسيبا من النخله ونزل ليفلق به رأسه!!
فغطى عبد الله رأسه بغترته وانطلق يجرى الى المسجد..
فنزل الرجل فنطلق الى الصلاة وارتاح قليلا ثم خرج ليكمل عمله.
فجاء وقت العصر وخرج عبد الله للصلاة فوجد الرجل ايضا فوق النخله فغير اسلوبه معه و: قال:السلام عليكم..كيف الحال، قال الحمد لله بخير قال:بشر!! كيف الثمر هذه السنه ،قال:الحمد لله قال عبد الله:الله يوفقك ويرزقك و..و..
ابتهج الرجل من الدعاء فأمن عليه وشكر فقال عبد الله:لكن يبدو انك لشدة انشغالك لم تنتبه لاذان العصر!! فلعلك تنزل لترتاح وتدرك الصلاة
فقال الرجل ان شاء الله...ان شاء الله
ونزل وسلم على عبد الله بحرارة وقال:اشكرك على هذه الاخلاق الرائعه..اما الذى مر بى الظهر فيا ليتنى اراه لاعلمه من الحمار!!
هذا هو الفرق الشخص واحد ولكن المعامله اختلفت فحسن الخلق ما اجمله وما اروعه اذا دخل فى كل شئ عامة فى حياتنا وخاصة فى الدعوة الى الله.
بعض الناس يعتبر طبعه الذى نشأ عليه وعرفه الناس عنه يعتبره شيئا لازما له لا يمكن تغيره فيستسلم له ويقنع كما يستسلم لطوله ولونه وجسمه
مع ان الذكى يرى ان تغيير الطباع لعله اسهل من تغيير الملابس!!
فطباعنا ليست كاللبن المسكوب الذى لا يمكن تداركه او جمعه بل نستطيع بأساليب معينة تغيير طباعنا
قصة وعبرة:
ذكر ابن حزم فى كتبه طوق الحمامة انه كان فى الاندلس تاجر مشهور بينه وبين اربعة من التجار تنافس فأبغضوه وعزموا على ازعاجه فخرج ذات صباح من بيته لابسا قميصا ابيض وعمامه بيضاء لاقاه اولاهم فحياه وقال: ما اجمل هذه العمامه الصفراء فقال التاجر: أعمى بصرك؟؟ هذه عمامه بيضاء فقال بل صفراء..لكنها جميله
تركه التاجر ومضى فلاقاه الاخر وقال: ما احسن لباسك..خاصة العمامة الخضراء فقال التاجر:يا رجل العمامه بيضاء قال:بل خضراء
قال:بيضاء.. اذهب عنى ومضى المسكين يكلم نفسه وينظر الى طرف عمامته فأقبل الثالث وقال: يا فلان ما اجمل هذا الصباح وزادت جمالك هذه العمامه الزرقاء.. نظر التاجر الى عمامته ليتأكد من لونها وقال:يا اخى بيضااااااااء
جلس فى دكانه قليلا ولا يكاد يصرف بصره عن عمامته
ودخل الرابع وقال: اهلا اهلا فلان ما شاء الله!! من اين اشتريت هذه العمامه الحمراء؟! فصاح التاجر: عمامتى زرقاء..بل حمراء بل خضراء..لا..لا بيضاء..لا سوداء
ثم ضحك..ثم صرخ..ثم بكى.. وقام يقفز
قال ابن حزم: فلقد كنت اراه بعدها فى شوارع الاندلس مجنونا يحدفه الصبيان بالحصى
فاذا كان هؤلاء بمهارات بدائية غيروا طبع رجل بل غيروا عقله فما بالك بمهارات مدروسه؟؟؟؟؟؟ يمارسها المرء تعبدا لله فطبق ما تقف عليه بمهارات حسنه لتستعد
وان قلت لا استطيع اقولك حاول وان قلت لا اعلم اقولك تعلم
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم
تكون اقوى الناس قدرة على استعمال مهارات التعامل مع الاخرين عندما تتعامل مع كل احد تعاملا رائعا يجعله يشعر انه اهم وافضل الناس لديك. فاجعل تعاملاك مع امك..زوجتك..اباك...اولادك يجعلهم يشعروا ان هذا التعامل لم يلقه احد غيرهم بسبب روعته.. وقد كان لنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنه فى ذلك حيث كان يتعامل بحسن خلق مع كل البشر تعاملا ملئ بالحفاوة والترحاب.
ومثلا فى ذلك عمرو بن العاص حيث كان يلقى من الرسول صلى الله عليه وسلم حفاوة وترحاب فى كل المجالس حتى شعر عمرو رضى الله عنه انه احب الناس بالفعل الى الرسول فاراد ان يقطع الشك باليقين ويتأكد من ذلك فأقبل يوما الى الرسول وقال : يا رسول الله..اى الناس احب اليك؟ فقال صلى الله عليه وسلم:عائشة.. قال عمرو:لا..من الرجال يا رسول الله؟ لست اسألك عن اهلك.. فقال صلى الله عليه وسلم:ابوها قال عمرو:ثم من؟ قال:ثم عمر بن الخطاب قال:ثم اى؟؟...فجعل النبى صلى الله عليه وسلم يعدد رجالا..يقول فلان..ثم فلان..بحسب سبقهم الى الاسلام وتضحيتهم من اجله. قال عمرو:فسكت مخافه ان يجعلنى فى أخرهم..
ارأينا كيف استطاع رسولنا ان يملك قلب كل من حوله بحسن خلقه ...فهذه مهارات..
ما شاء الله موضوع جميل
انا نفسى فعلا استمتع بحياتى فى طاعة الله
جزاكم الله خيرا
اتمنى تكملى الموضوع
__________________ النفس تبكى على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك مافيهـــــــا
لا دار للمرأ بعد الموت يسكنهــــا الا التى كان قبل الموت بانيهــــــا
فان بناها بخير طاب مسكنهــــــا وان بناها بشر خاب بنيهـــــــــــا